ابن عربي

322

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فلهذا قلنا : « حيا وجودا وميتا حكما » . - وهؤلاء الرجال لا نظر لهم إلا فيما يرد من عند الله مع الأنفاس . فهم أهل حضور مع الدوام . ( رجال الأمداد الإلهي والكونى ) ( 322 ) ومنهم - رضي الله عنهم - ثلاثة أنفس ، وهم رجال الأمداد الإلهي والكونى ، في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون . فهم يستمدون من الحق ويمدون الخلق ، ولكن بلطف ولين ورحمة ، لا بعنف ولا شدة ولا قهر . يقبلون على الله بالاستفادة ، ويقبلون على الخلق بالإفادة . فيهم رجال ونساء ، قد أهلهم الله للسعي في حوائج الناس وقضائها عند الله ، لا عند غيره . وهم ثلاثة . لقيت منهم واحدا بإشبيلية ، وهو من أكبر من لقيته ، يقال له : موسى بن عمران ، سيد وقته . كان أحد الثلاثة . لم يسأل أحدا حاجة من خلق الله .